الرئيسية / سير ذاتية / السيره الذاتيه لشاعر الحب والمرأه نزار قبانى

السيره الذاتيه لشاعر الحب والمرأه نزار قبانى

نزار قباني، شاعر الحب والمرأة
الشعر، ذلك الفن الرائع المتمثل في تحويل الكلمات العادية إلى نظم كفيل بتحويلها إلى موسيقى، قد يكون هذا هو السبب في محبة الناس للشعر، ذلك النظم الموسيقي المتنوع الجميل، مع لباقة الأسلوب وقوة اللغة ونظم التورية والتصريح والإبداع، ذلك هو الشعر، ومن هنا فمنذ عصر ما قبل الإسلام والشعر يجد في الناس قبولا ومحبة ورغبة، حتى أصبح لكل عصر مسمى خاص بالشعر وأصبحنا نرى في كل فترة شاعر يمثلها.

ونزار قباني شاعر الحقبة الأخيرة، شاعر رائع حول الكلمات إلى موسيقي ومعنى، ولم يقتصر شعره على وصف مشاعره، بل تجاوزه إلى ذكر حال المجتمعات العربية ومعاناتها مع الاحتلال والحكام، سنصطحبكم الآن في رحلة إلى رحاب العبقري نزال قباني.

مولد ونشأة نزار القباني :

بداية نقول هوشاعر سوري معاصر، عُرف بشعره في المرأة والحب والحرب، له ديوان شعريّ يُعدّ من الأكثر تداولاً، لقصائده وقعاً لطيفاً على نفوس الناس ويُعبّر بصدق عن أحاسيسهم.
وُلد الشاعر الكبير نزار قباني في الواحد من عشرين من آذار عام 1923 في مدينة دمشق عاصمة سورية، لعائلة أدبية تجارية فوالده توفيق قباني كان مالكا ً لمصنع شوكولا، بينما الكاتب والمسرحي أبو خليل القباني هو أحد أقاربه. كان له أختان: وصال وهيفاء وثلاث أخوة: معتز، صباح ورشيد..
درس نزار بين عامي 1930-1941 في مدرسة الكلية العلمية الوطنية التي كانت مملوكة في وقتها لصديق والده أحمد منيف العايدي، تابع نزار دراسته في جامعة دمشق في كلية الحقوق.
عمل نزار في السلك الدبلوماسي السوري من عام 1945 حتى عام 1966، بينما تبقى أعماله الشعرية هي البصمة الأهم في تاريخ الأدب العربي والعالمي وله العديد من الدواوين الشعرية منها: “كتاب الحب”، و”مئة رسالة حب”، و”قصائد متوحشة”، و”أشعار خارجة عن القانون”، و”إلى بيروت الأنثى، مع حبي”، و”أشهد ألا امرأه و انا وليلى ” و” كل عام وأنت حبيبتي”..

 

نزار قباني والشعر :

كانت بداية نزار قباني الشعرية مبكرة، إذ كتب قصائده الأولى في عام 1939م، وفي بداية مرحلة دراسته الجامعية تمكن من نشر ديوانه الأول (قالت لي السمراء)، ودفع تكاليف نشره من مصروفه الشخصي، وفور انتشار الديوان انقسم القراء، والناس بين المؤيدين، والمعارضين له، فكانت نظرة مؤيدي الديوان، أن نزار قباني تمكن من عمل نقلة شعرية حديثة، واستخدام لغة معاصرة. أما نظرة معارضي الديوان، فقالوا: أنه ليس إلا مجرد ديوان مليء بالكلمات غير الأخلاقية، والتي لا تناسب ذوق القارئ العربي، ولم يدرك معارضو الديوان أنهم ساهموا بطريقة غير مباشرة، في نشر الديوان بين الناس، والزيادة من مبيعاته. كما واجه مشكلة عند نشره لقصيدة (هوامش على دفتر النكسة)، والتي كتبها لوصف الهزيمة العربية في حرب عام 1967م، التي اندلعت بين الجيوش العربية، وإسرائيل، ومنعت قصائده، وجميع مؤلفاته من التداول في مصر، ومُنع أيضاً من السفر إليها، فكتب نزار قباني رسالة إلى الرئيس جمال عبد الناصر، ليخبره عن ما حدث معه، وأنه حزين لمنع قصائده داخل مصر، مما جعل الرئيس جمال عبد الناصر، يوقف قرار منع سفر نزار قباني إلى مصر، والسماح لجميع مؤلفاته بالنشر مجدداً. استمر نزار قباني بكتابة العديد من المؤلفات الشعرية، والنثرية، والتي وصلت لأكثر من 35 ديواناً، كما أن أغلب قصائده تم تلحينها، وغناؤها من قبل الكثير.

وفاة نزار قباني :

بعد رحيل زوجته بلقيس الذي أثر عليه كثيراً، قرر أن يسافر إلى لندن ليستقر فيها، وفي آخر سنوات حياته، ظل يكتب العديد من القصائد الجميلة أثناء وجوده في لندن، حتى عندما بدأت تظهر عليه أعراض مشاكل صحية في القلب، وهكذا حتى توفي نزار قباني في 30 نيسان (أبريل) عام 1998م، وطلب في وصيته أن يدفن في دمشق، ودُفن بجانب والده توفيق قباني، وابنه توفيق نزار قباني.

 

[ajax_load_more post_type="post" posts_per_page="1" images_loaded="true"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *